ظل لا يغيب
بواسطة Asmaa Tayeh
|
القسم: أمل
|
نشرت بتاريخ: 2025-12-31
ظلٌّ لا يغيب
في كل صباح، كانت مريم تفتح نافذة غرفتها قبل أن يوقظها المنبّه بدقائق. لا لتدخل الهواء فقط، بل لتتأكد أن شجرة الزيتون العتيقة ما زالت في مكانها، واقفة كما عهدتها منذ طفولتها.
تقول في سرّها دائمًا: ما دامت الشجرة هنا، فكل شيء بخير.
كبرت مريم، وتغيّر كل شيء من حولها: البيوت، الطرق، وحتى الوجوه. وحدها الشجرة بقيت شاهدة على الضحكات القديمة والدموع التي سقطت دون أن يراها أحد. كانت تجلس تحت ظلّها كلما ضاق صدرها، تشعر وكأن جذورها تمتدّ إلى قلبها، تثبّت خوفها وتمنحها صبرًا لا تعرف مصدره.
في أحد الأيام، انتشر خبر قطع الشجرة لتوسعة الطريق. شعرت مريم أن جزءًا منها يُنتزع. في الصباح التالي، خرجت مسرعة، فوجدت الشجرة محاطة بالناس. لم تصرخ، لم تبكِ، فقط اقتربت ولمست الجذع قائلة:
"علّمتِني كيف أبقى… حتى لو تغيّر كل شيء."
لم تُقطع الشجرة في ذلك اليوم. ربما لأن أحدهم تذكّر أن للأماكن أرواحًا، وأن بعض الظلال لا يجب أن تزول.
عادت مريم إلى نافذتها، ابتسمت، وأغلقتها بهدوء… فبعض الاطمئنان لا يحتاج أكثر من ظلٍّ قديم.
في كل صباح، كانت مريم تفتح نافذة غرفتها قبل أن يوقظها المنبّه بدقائق. لا لتدخل الهواء فقط، بل لتتأكد أن شجرة الزيتون العتيقة ما زالت في مكانها، واقفة كما عهدتها منذ طفولتها.
تقول في سرّها دائمًا: ما دامت الشجرة هنا، فكل شيء بخير.
كبرت مريم، وتغيّر كل شيء من حولها: البيوت، الطرق، وحتى الوجوه. وحدها الشجرة بقيت شاهدة على الضحكات القديمة والدموع التي سقطت دون أن يراها أحد. كانت تجلس تحت ظلّها كلما ضاق صدرها، تشعر وكأن جذورها تمتدّ إلى قلبها، تثبّت خوفها وتمنحها صبرًا لا تعرف مصدره.
في أحد الأيام، انتشر خبر قطع الشجرة لتوسعة الطريق. شعرت مريم أن جزءًا منها يُنتزع. في الصباح التالي، خرجت مسرعة، فوجدت الشجرة محاطة بالناس. لم تصرخ، لم تبكِ، فقط اقتربت ولمست الجذع قائلة:
"علّمتِني كيف أبقى… حتى لو تغيّر كل شيء."
لم تُقطع الشجرة في ذلك اليوم. ربما لأن أحدهم تذكّر أن للأماكن أرواحًا، وأن بعض الظلال لا يجب أن تزول.
عادت مريم إلى نافذتها، ابتسمت، وأغلقتها بهدوء… فبعض الاطمئنان لا يحتاج أكثر من ظلٍّ قديم.
هذه القصة مقدمة من المستخدم: Asmaa Tayeh.